محمد بن جرير الطبري
8
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
19976 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا يقول : قالوا في الغرف في الجنة ، وكان حسابهم أن عرضوا على ربهم عرضة واحدة ، وذلك الحساب اليسير ، وهو مثل قوله : فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ، وينقلب إلى أهله مسرورا . 19977 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، في قوله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا قال : كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس يوم القيامة في نصف النهار ، فيقيل هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار . 19978 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا قال : لم ينتصف النهار حتى يقضي الله بينهم ، فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار . قال : وفي قراءة ابن مسعود : ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم . 19979 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا قال : قال ابن عباس : كان الحساب من ذلك في أوله ، وقال القوم حين قالوا في منازلهم من الجنة ، وقرأ أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا . 19980 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث أن سعيدا الصواف حدثه أنه بلغه أن يوم القيامة يقضي على المؤمنين حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس ، وأنهم يقيلون في رياض الجنة حتى يفرغ من الناس ، فذلك قول الله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا . قال أبو جعفر : وإنما قلنا : معنى ذلك : خير مستقرا في الجنة منهم في الدنيا ، لان الله تعالى ذكره عم بقوله : أصحاب الجنة يومئذ وأحسن مقيلا ، جميع أحوال الجنة في الآخرة أنها خير في الاستقرار فيها ، والقائلة من جميع أحوال أهل النار ، ولم يخص بذلك أنه خير من أحوالهم في النار دون الدنيا ، ولا في الدنيا دون الآخرة ، فالواجب أن يعم كما عم ربنا جل ثناؤه ، فيقال : أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرا في الجنة من أهل النار في